السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

209

خير الدنيا وخير الآخرة

وأمّا الحياء . فيتشعّب منه : اللين والرأفة والمراقبة للَّه‌في السرّ والعلانيّة والسلامة واجتناب الشرّ والبشاشة والسماحة والظفر وحسن الثناء على المرء في الناس . فهذا ما أصاب العاقل بالحياء . فطوبى لمن قبل نصيحة اللَّه وخاف فضيحته . وأمّا الرزانة . فيتشعّب منها : اللطف والحزم وأداء الأمانة وترك الخيانة وصدق اللسان وتحصين الفرج وإستصلاح المال والاستعداد للعدوّ . والنهي عن المنكر وترك السفه . فهذا ما أصاب العاقل بالرزانة . فطوبى لمن توقّر . ولمن لم تكن له خفّة ولا جاهليّة وعفا وصفح . وأمّا المداومة على الخير . فيتشعّب منه : ترك الفواحش والبُعد من الطيش والتحرّج واليقين وحبّ النجاة وطاعة الرحمن وتعظيم البرهان واجتناب الشيطان والإجابة للعدل وقول الحقّ . فهذا ما أصاب العاقل بمداومة الخير . فطوبى لمن ذكر أمامه وذكر قيامه واعتبر بالفناء . وأمّا كراهية الشرّ . فيتشعب منه : الوقار والصبر والنصر والإستقامة على المنهاج والمداومة على الرشاد والإيمان باللَّه والتوفّر والإخلاص وترك ما لا يعنيه والمحافظة على ما ينفعه . فهذا ما أصاب العاقل بالكراهيّة للشرّ . فطوبى لمن أقام بحقّ اللَّه وتمسّك بعرى سبيل اللَّه . وأمّا طاعة الناصح . فيتشعّب منها : الزيادة في العقل وكمال اللبّ ومحمدة العواقب والنجاة من اللوم والقبول والمودّة والإنشراح والإنصاف والتقدّم في الأمور والقوّة على طاعة اللَّه . فطوبى لمن سلم من مصارع الهوى . فهذه الخصال كلّها تتشعّب من العقل . . . ( تحف العقول ص 15 ) .